إن تأسيس شركة في البحرين ليس سوى بداية لمسيرتها المؤسسية والتنظيمية. فبعد تأسيس
الشركة، يتعين على كل شركة مواصلة أعمالها ضمن الإطار الذي تضعه وزارة الصناعة والتجارة (MOIC)
والجهات التنظيمية المختصة بالقطاع الذي تعمل فيه، وكذلك مصرف البحرين المركزي (CBB)
والجهات المختصة الأخرى، حيثما ينطبق ذلك.
لذلك، تمتد الاستشارات المؤسسية المهنية إلى ما هو أبعد بكثير من الحصول على السجل التجاري (CR) أو معالجة
الطلبات الحكومية.
وبالنسبة إلى الشركات القائمة والمستثمرين ومجالس الإدارة والمساهمين، تكمن القيمة
الحقيقية للمستشار المؤسسي في فهم البيئة التنظيمية، وتحديد الموافقات المطلوبة، والحفاظ
على الهيكل المؤسسي للشركة، وحماية مصالح المساهمين، وضمان اعتماد القرارات المؤسسية
المهمة وتنفيذها بالشكل الصحيح.
ويغطي نظام سجلات
(Sijilat) في البحرين نفسه مسائل تتجاوز التسجيل الأولي، بما في ذلك
إدارة الأنشطة التجارية والفروع والملكية وغيرها من الأمور المتعلقة بالتسجيل المؤسسي.
الاستشارات
المؤسسية: أكثر من مجرد تأسيس شركة
الاستشارات المؤسسية
طوال دورة حياة الشركة
تتطور الشركات بمرور الوقت. فقد تتغير ملكية المساهمين، وتتوسع الأعمال، ويتم تعيين
أعضاء مجلس الإدارة أو استبدالهم، وإضافة أنشطة جديدة، وتغيير هياكل رأس المال، وقد
يتم في نهاية المطاف الاستحواذ على الشركات أو دمجها أو إعادة هيكلتها أو تصفيتها.
وقد تترتب على كل من هذه التطورات آثار قانونية وتنظيمية.
ويمكن للمستشار المؤسسي ذي الخبرة مساعدة الإدارة والمساهمين ليس فقط في تحديد كيفية
تقديم الطلب، ولكن، والأهم من ذلك، في تحديد:
- ما إذا كانت الموافقة
التنظيمية مطلوبة.
- ما هي الموافقات المؤسسية
التي ينبغي الحصول عليها أولاً.
- ما إذا كان يتعين على المساهمين
أو أعضاء مجلس الإدارة الموافقة على المعاملة أو الصفقة.
- ما إذا كانت المستندات
التأسيسية تحتاج إلى تعديل.
- ما إذا كانت الجهة التنظيمية
بحاجة إلى منح موافقة مسبقة.
- ما إذا كانت المعاملة
المقترحة تؤثر في الأنشطة المرخصة للشركة.
- ما إذا كانت هناك التزامات
إضافية بالإبلاغ أو الإفصاح.
- كيفية هيكلة المعاملة
وتنفيذها بالشكل المناسب.
وهذا التمييز مهم. فالاستشارات المؤسسية ليست مجرد تخليص للمستندات، بل تتضمن تحليل
الوضع القانوني والتنظيمي للشركة وتقديم المشورة إلى المساهمين وأعضاء مجلس الإدارة
والإدارة بشأن الإجراء المناسب.
التراخيص والموافقات
التنظيمية
تتطلب العديد من الأنشطة التجارية في البحرين الحصول على موافقات من جهات أخرى بالإضافة
إلى التسجيل لدى وزارة الصناعة والتجارة.
ولذلك، ينبغي على الشركة التي تخطط لإضافة نشاط جديد، أو تغيير ملكيتها، أو إعادة
هيكلة عملياتها، أو الدخول في قطاع خاضع للتنظيم، أن تحدد في مرحلة مبكرة الموافقات
المطلوبة وترتيب الحصول عليها.
وتوضح وزارة الصناعة والتجارة صراحةً أن تقديم طلب لإضافة نشاط لا يمنح الشركة بحد
ذاته الحق في بدء ممارسة هذا النشاط. بل يجب أولاً الحصول على الموافقات والتراخيص
اللازمة من الجهات المختصة.
وبالنسبة إلى الشركات العاملة في القطاعات الخاضعة للتنظيم، تزداد أهمية ذلك بشكل
أكبر.
فعلى سبيل المثال، تعمل المؤسسات المالية الخاضعة لتنظيم مصرف البحرين المركزي ضمن
إطار رقابي شامل يتضمن التقارير التنظيمية والحوكمة والأنظمة والضوابط، وقد يتطلب،
بحسب الظروف، الحصول على موافقات تنظيمية مسبقة.
وبالتالي، يمكن للمستشارين المؤسسيين أن يؤدوا دوراً مهماً في مساعدة الشركات على
تحديد المتطلبات التنظيمية قبل تنفيذ القرارات المؤسسية.
حوكمة الشركات ومجلس
الإدارة
تُعد الحوكمة الجيدة للشركات عنصراً أساسياً لاستدامة الأعمال.
ويؤكد دليل حوكمة الشركات
في البحرين على مبادئ الشفافية والمساءلة والعدالة والمسؤولية. كما
يقر بأن أعضاء مجلس الإدارة مسؤولون عن قراراتهم وتصرفاتهم، وأنه ينبغي تقييم مجالس
الإدارة وفقاً لممارسات الحوكمة المناسبة.
ويمكن للاستشارات المؤسسية مساعدة مجالس الإدارة والمساهمين في وضع ترتيبات حوكمة
تتناسب مع حجم الشركة وملكيتها وأنشطتها.
تكوين مجلس الإدارة
ومسؤولياته
ينبغي أن يكون توزيع المسؤوليات بين المساهمين وأعضاء مجلس الإدارة والإدارة التنفيذية
واضحاً ومفهوماً.
إجراءات مجلس
الإدارة
ينبغي على الشركات الحفاظ على إجراءات مناسبة للاجتماعات والقرارات والصلاحيات المفوضة
وتوثيق القرارات المهمة.
تقييم مجلس الإدارة
وأعضاء المجلس
يمكن أن يساعد التقييم الدوري في تحديد ما إذا كان مجلس الإدارة يتمتع بالتكوين
والخبرة والاستقلالية والفعالية المناسبة لمتطلبات العمليات الحالية للشركة واستراتيجيتها
المستقبلية.
تضارب المصالح
ينبغي على أعضاء مجلس الإدارة والإدارة العليا فهم كيفية تحديد حالات تضارب المصالح
الفعلية أو المحتملة والإفصاح عنها وإدارتها.
الصلاحيات المؤسسية
يجب أن تظل صلاحيات التوقيع، والوكالات، والصلاحيات المفوضة، وصلاحيات الإدارة متوافقة
مع المستندات التأسيسية للشركة والمتطلبات التنظيمية.
وبالنسبة إلى الشركات الخاضعة للتنظيم، تكتسب الحوكمة أهمية أكبر. فقد شدد مصرف
البحرين المركزي بشكل متزايد على المساءلة على مستوى مجلس الإدارة والإدارة العليا،
بما في ذلك من خلال إطار الملاءمة
والكفاءة (Fit and Proper) المحدث.
حماية حقوق
المساهمين
لا تقتصر حوكمة الشركات على أعضاء مجلس الإدارة فقط، بل توفر أيضاً إطاراً لحماية
المساهمين وضمان ممارسة حقوقهم بالشكل الصحيح.
وقد تشمل الاستشارات المؤسسية تقديم المشورة بشأن مسائل مثل:
- دخول مساهمين جدد.
- نقل أو بيع الأسهم.
- زيادة أو تخفيض رأس المال.
- اجتماعات وقرارات المساهمين.
- تعديل المستندات التأسيسية.
- حقوق التصويت واتخاذ
القرارات.
- المعاملات مع الأطراف ذات
الصلة.
- نزاعات المساهمين وحالات
تضارب المصالح المحتملة.
- إعادة تنظيم هيكل الملكية.
- التخارج والاستحواذ وإعادة
هيكلة الشركات.
ويتمثل الهدف في ضمان اتخاذ القرارات المهمة من خلال الإجراءات المؤسسية الصحيحة،
وأن تنعكس حقوق المساهمين بشكل صحيح في سجلات الشركة وترتيباتها التأسيسية.
إعادة هيكلة الشركات
وتغييرات الملكية
قد لا يظل هيكل الشركة الذي كان مناسباً عند تأسيس النشاط مناسباً بعد عدة سنوات.
فالتوسع، والاستثمار، والتخطيط لخلافة الملكية أو الإدارة، وإدخال مستثمرين استراتيجيين،
والاستحواذ على نشاط تجاري آخر، أو التغييرات في المتطلبات التنظيمية، كلها عوامل قد
تؤدي إلى الحاجة إلى إعادة الهيكلة.
وقد تشمل إعادة هيكلة الشركة تغييرات في ملكية الأسهم، أو رأس المال، أو الإدارة،
أو الشكل القانوني، أو الأنشطة المرخصة، أو هيكل المجموعة.
ويتمثل دور المستشار المؤسسي في النظر إلى المعاملة ككل، بما في ذلك الهدف التجاري،
والموافقات المؤسسية، والآثار التنظيمية، والمستندات، وآلية التنفيذ.
وتزداد أهمية ذلك بشكل خاص عندما تؤثر إعادة الهيكلة في شركة تعمل بموجب ترخيص خاص
بقطاع معين.
التقارير التنظيمية
والامتثال المستمر
لا ينبغي التعامل مع الامتثال المؤسسي باعتباره إجراءً سنوياً يتم فقط عند اقتراب
موعد تجديد السجل التجاري.
فقد تكون على الشركات التزامات مستمرة تتعلق بالسجلات المؤسسية، والبيانات المالية
المدققة، والجمعيات العامة السنوية، ومعلومات المستفيد الحقيقي النهائي (Ultimate Beneficial Owner)،
والتراخيص، والأنشطة المصرح بها، وغيرها من المسائل التنظيمية.
وتوفر وزارة الصناعة والتجارة إمكانية تقديم التقارير المالية المدققة والمستندات
المتعلقة بالجمعيات العامة السنوية من خلال نظام سجلات، حيثما كان ذلك مطلوباً.
وقد تكون التزامات الإبلاغ أوسع بكثير بالنسبة إلى الشركات الخاضعة للتنظيم.
ويتضمن النهج الرقابي لمصرف البحرين المركزي تحليل التقارير التنظيمية والبيانات
المالية المدققة والأنظمة والضوابط وغيرها من المعلومات المقدمة من المؤسسات المرخصة.
ولذلك، تساعد العلاقة الفعالة مع مستشار مؤسسي الإدارة على تحديد الالتزامات قبل
حلول المواعيد النهائية أو قبل أن تؤدي الأحداث المؤسسية إلى ظهور مشكلات تتعلق بالامتثال.
دور LevantBMS
تقدم Levant Business
Management Services W.L.L. (LevantBMS) خدمات الاستشارات المؤسسية
والتجارية للشركات والمستثمرين والمساهمين ومجالس الإدارة العاملة في مملكة البحرين.
ويركز دورنا على الاستشارات المؤسسية والتنظيمية والاستراتيجية، وليس فقط على تخليص
المستندات الروتينية.
نساعد العملاء في مجموعة من المسائل، بما في ذلك تأسيس الشركات والحصول على التراخيص،
وإعادة هيكلة الشركات، وتغييرات الملكية والإدارة، وقرارات المساهمين ومجلس الإدارة،
وحوكمة الشركات، والموافقات التنظيمية، والتعديلات المؤسسية، والامتثال المؤسسي المستمر.
كما نساعد الشركات على فهم الآثار التنظيمية للمعاملات المقترحة والتعامل مع الجهات
المختصة عندما تكون الموافقات الرسمية مطلوبة.
وبالنسبة إلى الشركات الخاضعة للتنظيم والمستثمرين الذين يدرسون ممارسة أنشطة تخضع
لإشراف مصرف البحرين المركزي، قد يكون التخطيط التنظيمي في مرحلة مبكرة مهماً بشكل
خاص.
الخلاصة
لا تُقاس قيمة الاستشارات المؤسسية المهنية بمجرد القدرة على إكمال طلب حكومي.
بل تكمن قيمتها الحقيقية في ضمان استمرار توافق هيكل الشركة وتراخيصها وحوكمتها
وترتيبات المساهمين والتزاماتها التنظيمية مع أنشطتها التجارية وأهدافها الاستراتيجية.